أبي عبد الله حميدان بن يحيى القاسمي
404
مجموع السيد حميدان
قيل : إنه مخالف لقول جده القاسم بن إبراهيم - عليه السّلام - : ( إنها تتوضأ « 1 » لكل صلاة ) ؛ لأجل ذكر الهادي - عليه السّلام - للوقت ، وذكره لذلك لا يفيد معنى زائدا على معنى ما ذكره القاسم - عليه السّلام - إذ لا خلاف بينهما في أن الوضوء لا يكون إلا للصلاة دون الوقت ، وذلك ظاهر ، وكذلك كلما أشبهه من المسائل المختلفة الألفاظ بالزيادة والنقصان والإجمال والتبيين والحقيقة والمجاز . والضرب الثامن : مسائل لكثير من الأئمة - عليهم السّلام - حملت على غير معناها ثم خرج من المسائل المحمولة مسائل بطريقة القياس عليها ، والمخرجة والمحمولة كلها مخالفة لمعنى المسألة [ المحمولة « 2 » ] التي حملت على غير معناها . ومن أمثلة ذلك : ما حكاه السيد أبو طالب « 3 » - عليه السّلام - من تخريجات أخيه المؤيد باللّه - عليه السّلام - التي منها تخريجه لجواز تولية القضاء من جهة الظلمة من قول الهادي - عليه السّلام - في الأحكام : يقر من أحكام البغاة ما وافق الحق ، ومن قوله في
--> ( 1 ) - نخ ( ب ) : توضؤ . ( 2 ) - زيادة من نخ ( أ ) . ( 3 ) الإمام أبو طالب هو : يحيى بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد بن هارون بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب - عليهم السّلام - ولد سنة ( 340 ) وهو أخو الإمام المؤيد باللّه أحمد بن الحسين الهاروني - عليه السّلام - . دعا إلى اللّه عز وجل بعد وفاة أخيه المؤيد باللّه سنة ( 411 ) وبايعه العلماء والفضلاء في جهات الجيل والديلم ، ولم يتخلف عنه أحد لمعرفتهم بكماله ، ولم يزل مشتغلا بنشر العلم وتجديد رسوم الإسلام ، وإصلاح أمر الأمة ، وإنفاذ أحكام اللّه ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وجهاد الظالمين ، ومنابذة الفاسقين ، وعبادة اللّه حتى أتاه اليقين ، بلغ - عليه السّلام - في العلم مرتبة عالية كما قال الإمام المنصور باللّه - عليه السّلام - : لم يبق فن من فنون العلم إلا طار في أرجائه ، وسبح في أثنائه . انتهى . وله الكثير من المؤلفات في الأصول والفروع وغيرها مثل المجزي في أصول الفقه ، وكتاب جامع الأدلة ، وكتاب التحرير في الفقه وشرحه اثنا عشر مجلدا ، وكتاب الدعامة في الإمامة ، وكتاب الإفادة في تاريخ الأئمة السادة ، والأمالي المشهورة . وتوفي - عليه السّلام - سنة ( 424 ) عن نيف وثمانين سنة .